صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

394

حركة الإصلاح الشيعي

بالوحدة ، ورفضهم الظهور بمظهر الأقلية الدينية المستقلة عن الإسلام ؛ فنشروا على الملأ قرارا ، هو نوع من الفتوى ، يعلنون فيه : أن كل علوي يقول بالشهادتين ويقر بأركان الإسلام الخمسة ، يكون مسلما ؛ وأن كل علوي لا يجهر بالإسلام دينا ، أو ينكر أن يكون القرآن كتابه ومحمد نبيه ، لا يعد من العلويين بحكم الشرع . وأضافوا إلى ذلك أن العلويين كانوا من المسلمين الشيعة من أتباع الإمام علي ، وأنهم يتحدرون من القبائل العربية التي ناصرته « 271 » . وقد أكدوا بذلك على عروبتهم وإسلامهم في آن معا . وقد أجابهم مفتي القدس ، أمين الحسيني « 272 » باعتباره المدافع عن الوحدة الإسلامية ، والسياسي المحنك ، معلنا بدوره على الملأ ، فتوى مفصلة أصدرها في تموز سنة 1936 ، يقرّ فيها بإسلام العلويين وبأنهم ينتمون إلى جماعة المؤمنين ، ولهم حقوق غيرهم من أفرادها ، وعليهم واجباتهم . ولسوف نتابع نتائج هذه الفتوى ، بدلا من أن نناقش محتواها من وجهة نظر العقيدة « 273 » ؛ فقد فتحت لأول مرة ، ثغرة في السور ؛ إذ عبّر رجال الدين العلويون علنا عن تعلقهم بالإسلام واعترف بهم مرجع سنيّ رفيع على أنهم مسلمون . بدأت المرحلة الثالثة من التقريب بين العلويين والشيعة الإمامية في أواخر العقد الخامس من القرن العشرين . وكان المحرض في ذلك ، من قبل الشيعة الإمامية ، حبيب آل إبراهيم مفتي بعلبك في ذلك الحين ، وكان مندوبا من قبل المرجع محسن الحكيم وممولا ومدعوما منه . وكان هذا الأخير قد استقدم إلى النجف جماعة من طلاب العلم العلويين لدراسة العلوم الدينية بالطريقة التي تدرّس بها في عاصمة العلم الإمامي هذه « 274 » . وقد تبعهم آخرون . بعد ذلك بثلاث سنوات ، في 27 نيسان سنة 1951 ، أسس حبيب آل إبراهيم هو وجماعة من العلماء العلويين في اللاذقية الجمعية الخيرية الإسلامية الجعفرية . وكان حبيب آل إبراهيم قبل ذلك قد قام بزيارات إلى القرى العلوية ، ووزع نسخا عديدة من كتابه سبيل المؤمنين ، وأقام الصلات بينه وبين رجال دين وأدباء من العلويين ، وساهم في بناء المدارس ،

--> ( 271 ) . sel rus ? inyasu ? H - la n ? imA ? damma ? huM melasur ? eJ ed ? itfuM dnarG ud ? awtaf enU « , ihcsenoB oluaP ) sia ? cnarf ne noitcudart ( 74 - 64 . p te ) ebara etxet ( 44 . p , ) 0491 ( 221 , RHR , » set ? iwalA ؛ عبد الله الهاشمي ، آية الله السيد حسن الشيرازي فكر وجهاد ، قم ( ب . ت . ) ص 322 - 323 . ( 272 ) . لم يكن أمين الحسيني قد أتم دراسته الدينية العليا ، بالرغم من منصبه ، فلم يكن يعد من بين العلماء ، بل إنه تخرّج من مدرسة الإدارة في إسطنبول . , exelpmoC . d ? E , eriotsih'd elc ? eis nu , sneinitselaP seL , uoduaciP enidaN 37 . p , 7991 , sellexurB ( 273 ) . أنظر مقالة باولو بونيشي ihcsenoB oluaP المذكورة سابقا ، ويورد الفتوى في الصفحتين 44 - 45 ثم يترجمها ويحللها . أنظر أيضا 142 . p , noituloveR dna ecnatsiseR , msi ihS ni » msi ihS dna siwalA s'airyS « , remarK nitraM ( 274 ) . 342 . p , » msi ihS dna siwalA s'airyS « , remarK nitraM . هذا ونشر حبيب آل إبراهيم في مجلته رسالة أرسلها اليه من النجف أحد طلابه ، أحمد تفاحة . راجع الاسلام في معارفه وفنونه ، المجلد الخامس ( 1952 ) ، ص 584 .